أتى حكم السجن المؤبد على إلهام توتي، أحد أصوات الإيغور القليلة المعتدلة في الصين، صادماً للنظام الشيوعي نفسه. وقد وجدت المحكمة الصينية، أخيراً، أستاذ مادة الاقتصاد مذنباً بتهمة النزعة الانفصالية وجردته من كل ممتلكاته، الأمر الذي سيعكس مزيداً من صعوبة العيش على عائلته.

وهناك الكثير من الأمور التي تستدعي النقد، حيث يواجه الإيغور التمييز العنصري في جميع مجالات الحياة.

حاولت الصين مهادنة شينجيانغ، التي تشكل مركز ثقل وجود الإيغور، عبر إرسال الصينيين إليها واعتماد بعض الاستثمارات فيها. إلا أن نسبة الصينيين بلغت اليوم 40 في المئة من مجمل السكان، وهناك شعور متزايد في أوساط الإيغور بأنهم مهمشون داخل وطنهم، سيما أن غالبية الوظائف الجديدة تذهب للصينيين.

كان توتي قد أشار إلى تلك النقاط على موقع »إيغور أونلاين«، وأدلى بمقابلات صحافية لمراسلين أجانب، حتى بعد أن هددت الشرطة أفراد عائلته. وقال ذات مرة إنه مستعد لتحمل عذاب السجن، بدلاً من التعرض للنفي أو التوقف عن قول الحقيقة.

ويدرك الحزب الشيوعي الصيني أن تلك الأصوات الملتزمة من المعارضة تشكل خطراً لأنها قادرة على توجيه الرأي العام. إحلال السلام مع الإيغور يستوجب من الصين الاستماع لكلام إلهام، وليس زجه في السجن.