اتخذت التسويات التي اعتمدها الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو لإنهاء القتال في بلاده شكلها النهائي، وهي تشكل خطراً على مستقبله السياسي. في حين اعتبرتها قاعدته الانتخابية الوطنية المتزايدة قريبة من الخيانة.
أقر البرلمان الأوكراني، أخيراً، مشروع قانون بوروشنكو المتعلق بالوضع الخاص للمناطق الشرقية، التي تقع تحت سيطرة المتمردين الموالين لروسيا.
وتزيد نسبة تلك التنازلات في بعض المجالات وتقل في أخرى، بالمقارنة مع تلك التي دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحصول عليها من الرئيس الأوكراني السابق فكتور يانوكوفتش. وتأتي على حساب ثمن باهظ من الأرواح، وفقدان الثقة، وانقطاع العلاقات بين البلدين.
يكسر قانون الحالة الخاصة ممارسة الحكومة الأوكرانية القاضية بنعت الثوار بـ»الإرهابيين«، ويصفهم بأنهم »مشاركون في الأحداث التي جرت في دونيتسك ولوغانسك«. .
وحصلت المناطق التي يسيطر عليها الثوار، بموجب الاتفاقية، على السلطة التامة للحكم الذاتي على مدى السنوات الثلاث التي تعقب الانتخابات المحلية.
إنه انتصار باهظ الثمن: ثلاثة آلاف شخص قتلوا، روسيا غارقة في عزلة دولية متزايدة، واقتصاد أوكرانيا تراجع بنسبة 10 في المئة.
إذا عادت أوكرانيا إلى مرحلة الاقتتال السياسي الداخلي، والتعامل غير الشفاف مع الماضي، فستلاقي صعوبة في إقناع الأصدقاء بدعمها.
