أدلى الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، أخيرا، بخطاب محموم أمام أعضاء مجلس النواب الأميركي، والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في المكتب البيضاوي. ويمكن لواشنطن الآن أن تزهو بنفسها وتحتفل، لكن قائد أوكرانيا سيعود إلى بلاده خالي الوفاض.

فقد أعلن البيت الأبيض عن مساعدة إنسانية جديدة لشرق أوكرانيا الممزقة بقيمة سبعة ملايين دولار.

يشعر أوباما والأوروبيون بالقلق حيال إمكانية أن يثير إرسال أسلحة متقدمة حفيظة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكأنه يريد مبرراً لعدوانه على أوكرانيا. يمكن لمجلس النواب الأميركي المساعدة فعلياً عبر التصديق على التشريع القاضي بتشديد العقوبات على روسيا، وتزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة. يمكن للدعم الغربي كذلك أن يساعد أوكرانيا في حربها ضد روسيا.

يقاتل بوتين للقضاء على الديمقراطية الأوروبية الهشة، وإعادة تشكيل أوكرانيا. إلا أن أوباما تفوته ملاحظة تلك المخاطر. وقد قال في إحدى المناسبات: «لا تربطنا بأوكرانيا سوى القليل من الأعمال التجارية، في حين لا تجمعنا أي مصالح جيوسياسية معها. ولا يشكل ما يحصل فيها أي تهديد لمصالحنا». إلا أن بوروشنكو دحض ذلك ضمنياً بقوله: «في حين يموت الأوكرانيون دفاعاً عن وطنهم، لا يشكل قتالهم حرباً أوكرانية وحسب، إنها حرب أوروبا، وأميركا كذلك. إنها حرب العالم الحر، ومن أجل عالم حر».