ردت الحكومة الفنزويلية على موجة الاحتجاجات التي ملأت شوارع البلاد بأن سجنت قياديي المعارضة، ونشرت الجيش، وأحكمت السيطرة على وسائل الإعلام. ودفعت التكتيكات المؤسفة إلى توجه حركة المعارضة للعمل في الخفاء، وحرمت الفنزويليين حق تحدي قائد وضع البلاد، التي كانت مزدهرة يوماً، على مسار خطر.
ويظهر سجن زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز ومحاكمته الحدّ الذي يمكن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذهاب إليه في صدّ التظلمات الشرعية في البلاد، التي أساء إدارة شؤونها، كما فعل سلفه الرئيس السابق هوغو شافيز.
وتأتي المهاترة في حقوق الإنسان واقتصاد فنزويلا السقيم نتاج أزمة سياسية خنقت البلاد على امتداد سنوات العقد الماضي. فأسلوب الحكم الذي اتبعه شافيز قاد البلاد في ممر مظلم، ونشر حالة من التضخم وانعدام الأمان. أما مادورو، الذي تعوزه الصفات القيادية الجماهيرية لشافيز وحدسه السياسي الفذّ، فقد أثبت أنه قائد أكثر حضوراً وتأثيراً.
أقلقت حالة فنزويلا جيرانها، إلا أن الجهات المؤثرة على كاراكاس أبت أن تظهر بمظهر المتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين. ويتوقع أن تحصل فنزويلا العام المقبل على مقعد لسنتين في مجلس الأمن. ينبغي على كولومبيا والبرازيل ودول أميركا اللاتينية الأخرى أن تبذل جهداً يمنع كاراكاس من تمثيل المنطقة، بعد أن أصبحت تشكل مصدر إحراج للقارة.
