ينتاب قادة أوروبا شعور محتدم بالغضب حول كيفية منع بضع مئات من المقاتلين من التوجه للقتال في سوريا والعراق، بينما يتجاهلون مشكلة أكبر وطأة، والتي تلخصت بوجود مئات المهاجرين المحتملين في ميناء كاليه، الذين شكلوا أزمةً حقيقية للسلطات الفرنسية.
وجاء ردّ وزير الهجرة البريطاني جيمس بروكنشاير على هذه المأساة الإنسانية بأن عرض على الفرنسيين استعمال أسوار حديدية بطول تسعة أقدام، على غرار تلك التي حمت قيادات »ناتو« أثناء انعقاد القمة، وذلك للحماية من المهاجرين.
لقد أتاح جو الاضطراب، الذي أعقب فشل ما يدعى بالربيع العربي، الهادف إلى استبدال الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط لتحل محلها أخرى أكثر إنسانية، فرصة للمتاجرين بأرواح البشر.
عمد المتاجرون إلى تجريد زبائنهم من المال والممتلكات وتحميلهم في بواخر مهترئة لعبور المتوسط. وقد لقي المئات حتفهم نتيجة لذلك.
وقال وزير الداخلية البريطانية السابق، ديفيد بلانكيت، أخيراً، في معرض تعليقه على الأمر، إن هناك حاجة لوجود مقاربة أوروبية موحدة للتعامل مع هذه المشكلة متصاعدة الوتيرة، التي تشكل بالضرورة أحد أوجه الجريمة المنظمة على صعيد القارة الأوروبية. ولايزال بروكنشاير يعرض أسواراً حديدية مستعملة. ولا نعرف ما إذا كان هذا الوضع يستدعي الضحك أو البكاء.
