تتصاعد موجات الغضب مع انحسار مياه الفيضان الأكثر تدميراً منذ قرن في ولايتي جامو وكشمير بالهند. كانت تلك كارثة مقدرة الحدوث، إلا أنها كشفت عدم جهوزية حكومة الولاية والجيش، الذي يحظى بحضور واسع في أرجاء المنطقة المتنازع عليها مع باكستان منذ وقت طويل.
لم تكن هناك من وسيلة لتفادي هطول الأمطار على عكس مدى الدمار الذي سببته. في عام 2010، أصدرت مصلحة ضبط الفيضانات الحكومية تقريراً حذرت فيه من المخاطر الكارثية للفيضانات. تم تجاهل التقرير، وتحوّل عدد من القنوات القديمة لعاصمة الولاية، سريناغار، إلى طرقات، في حين تم تجفيف الأهوار التي تمتص مياه الفيضانات بهدف تشييد المباني غير القانونية.
باكستان أيضاً اجتاحتها فيضانات قوية. ويقع اللوم جزئياً في ذلك على اتفاقية تبادل المياه لعام 1960، التي تضمن تدفق المياه إلى باكستان. شعرت الدولتان بالقلق إزاء بناء السدود، التي يمكن استخدامها في إدارة تدفق الأنهار خشية أن تتهم أي منهما بالتلاعب بالحقوق المائية لأنهار المنطقة.
إن كان هناك من دروس يجب تعلمها في الهند، فيقضي أولها بإنشاء بنى تحتية جديدة تراعي الجهوزية للتعامل مع الفيضانات، وقبول مساعدة الأمم المتحدة، والعمل مع باكستان لحلّ الأزمة المشتركة وتفادي كوارث الفيضانات المستقبلية في المنطقة.
