أقدم ما يقارب من 30 صينياً، بمن فيهم مديرو شركات حكومية، على الانتحار هذا العام. ويندرج على لائحة المنتحرين عدد من الكوادر رفيعة المستوى، التي خضعت للتحقيق بتهمة الابتزاز. وتؤكد الخطوة أن حملة القائد الأعلى للدولة، الرئيس الصيني شي جنبينغ، ضد الفساد قد نشرت جواً من الخوف الحقيقي.
وأشار معلقون محليون إلى أن ذلك لا يشكل مدعاة ثناء لشي وزملائه. وقد ادعى بعض المتهمين أن الاعترافات قد انتزعت منهم تحت التعذيب. التطهير لا يعني إحقاق العدالة.
أضف أن رجال الأعمال ومديري الشركات يرزحون تحت ضغوط كبرى بفعل تباطؤ وتيرة الاقتصاد. وقد شهد العام الماضي انتحار أكثر من 80 رجل أعمال، على مدى نصف عام فقط في مدينة ونتشو وحدها.
وتشكل ثقافة الفساد في الصين وسوء استخدام السلطة أحد الأسباب الرئيسية في رغبة العديد من الأثرياء بمغادرة البلاد. وتستمر برامج البلدان الناشئة، التي تسمح للمستثمرين شراء مساكن لهم، باجتذاب موجات المهاجرين الصينيين.
ولا يشكل غياب حكم القانون السبب الوحيد وراء عدم رضا الصينيين، الذين يبدو أنهم يتمتعون بالوسائل والإمكانيات التي تتيح لهم الحصول على ما يشاؤون في الحياة. فالتلوث عامة، وتلوث الطعام وعدد من العوامل الأخرى، تلعب دوراً في وضعهم حداً لحياتهم. إلا أن تلك المشكلات ناجمة بدورها عن نظام سياسي غير خاضع للمساءلة.
