عمد تنظيم "داعش"، عند إقدامه على قطع رأسي الصحافيين الأميركيين، إلى إلباسهما رداء السجن البرتقالي الفاتح. واعتبرت هذه الخطوة على نطاق واسع مندرجة في إطار التلميح غير المباشر لسجن غوانتانامو في كوبا. وهو البؤرة الأميركية المرعبة، حيث يتم احتجاز المعتقلين منذ 12 عاماً.

وانخفض عدد المحتجزين هناك من 680 معتقلاً عام 2003 إلى 149 سجيناً في طي نسيان العدالة، التي حرموا منها. وتبقى قضية احتجازهم عالقةً بين مطرقة سياسة واشنطن الضارية، وسندان الإشكاليات القانونية المتجذرة في سياسة الحكومة الفاشلة. وقد نال هؤلاء حكماً بواقع الحال، من دون محاكمة، يقضي بانتظار حلّ ما بعيد الاحتمال ينظر في مسألة سجنهم المفتوحة.

وينطبق على 70 من هؤلاء المعتقلين توصيف المشتبه على مستوى عال، بمن في ذلك بعض المسؤولين المزعومين عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، ممن لطخت محاكمتهم المبدئية سياسات سابقة قضت بالتعذيب الرسمي. وهناك أيضاً 79 معتقلاً تم تصنيفهم رسمياً على أنهم من الدرجة الدنيا، وأوصيَ بإطلاق سراحهم وإرسالهم إلى بلدان أخرى في إطار سياسة إعادة التوطين.

 ويخفت، في هذه الأثناء، بصيص الأمل بإغلاق هذا السجن قريباً، على الرغم من وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما، بإغلاقه منذ حين. ذلك أن مجلس النواب الأميركي يصر على إبقاء السجن مفتوحاً، ولو رمزاً للانتقام. كان يفترض إغلاق سجن غوانتانامو، منذ عدة سنوات، ويشكل إبقاؤه مفتوحاً حتى اليوم رمزاً للاستبداد والتعسف.