مرضان اثنان يتقاطعان على خارطة آفة غرب إفريقيا الوبائية، التي ما زال مقدار الذعر الذي تسببه يتسرب إلى الأذهان. أحدهما هو إيبولا نفسه. أما الثاني فيتمثل في وهن المنظمة الموكل إليها محاربة هذا المرض. وفي حين كان إيبولا يتفشى في أوساط الحيوانات على مدى أعوام، بصورة شبيهة بالضمور العضلي، كان يبلي نسيج وعظام والأجهزة العصبية للجسم الدولي الأساسي المخول بقيادة الردّ على الآفة، وهو منظمة الصحة العالمية.

ويوحي الاسم بحشد من الخبراء، الذين يجتمعون في جنيف بشكل دائم لمناقشة سيل التقارير الواردة من مختلف أنحاء العالم، لتحديد التهديد الوبائي في بداياته وإرسال فرق من الأطباء وشحنات من الأدوية والمعدات، ونشر النصائح والاحتياطات الدولية.

غير أن أحد التقارير الصادرة عن صحيفة «نيويورك تايمز» يشير إلى أن المنظمة أصابها الإنهاك المضني على مدى السنوات الأخيرة، بفعل الاقتطاعات في معظم الأقسام الحيوية في مسألة احتواء الآفات. وتتوزع الأسباب وراء ذلك بين مالية وإيديولوجية.

 ويعتبر ذلك سائغاً من الناحية النظرية، إلا أنه لم يحصل بصورة عملية، سيما في بلدان العالم الفقيرة. ويشكل انتشار المرض لثلاثة أشهر قبل اكتشافه، وتصنيفه أولاً من قبل منظمة غير حكومية، هي منظمة أطباء بلا حدود، ثورة أساسية في الأمم المتحدة. وقد أبلغ الدكتور جون لوي، رئيس منظمة أطباء بلا حدود الأمم المتحدة أنها قد خسرت معركة احتواء إيبولا.