أقدم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أخيراً، على إجراء تعديل وزاري هو الأول منذ توليه المنصب أواخر العام 2012. وإصراراً منه على إظهار المنحى التقدمي في نظرته لقضايا النساء، عيّن آبي خمس نساء وزيرات، في خطوة أثارت إعجاب وسائل الإعلام الأجنبية.
إلا أن الأوساط اليابانية كانت أكثر اهتماماً بمكاسب مجموعة أخرى متمثلةً بضم الحكومة الجديدة المؤلفة من 19 عضواً 15 وزيراً تابعاً ل«نيبون كايجي»، أو« مؤتمر اليابان»، وهي مجموعة وطنية يمينية اشتهرت حديثاً.
وأفاد تقرير صادر هذا العام عن الكونغرس الأميركي حول العلاقات بين كل من الولايات المتحدة واليابان أن «نيبون كايجي»، بوصفها إحدى المنظمات المتعددة التي تجمع بينها وبين آبي روابط قوية، تعتقد بأنه «ينبغي التقدم بالثناء على اليابان لتحريرها معظم شرق آسيا من قوى الاستعمار الغربي.
وأن محاكم جرائم حرب طوكيو لم تكن شرعية، وأن حوادث القتل التي ارتكبها الجيش الإمبراطوري والمعروفة ب(مذبحة نانكنغ) كانت مفبركةً أو مبالغاً فيها.» تلك هي التعرفة الثابتة في عالم التعصب القومي المؤذي في اليابان، تماماً كأهداف «نيبون كايجي».
بدأ «نيبون كايجي» يثير الانتباه ،أخيراً، بعد أن ذكرت صحيفة في طوكيو تعرض سياسيين لإطلاق النار على إثر تعليقات ضد النساء. وتميل التقارير الحديثة إلى وصفه ببساطة بأنه أكبر منظمة يمينية في اليابان.
لكن ممن يود آبي و«نيبون كايجي» استعادة اليابان؟ خلافاً لحركة حزب الشاي الأميركية، التي لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً في رفضها للرئيس الأميركي باراك أوباما واليسار الأميركي، لا نية لهؤلاء المحافظين اليابانيين تحديد ما الذي يعارضونه بالضبط.
ويبقى المعنى الحقيقي الذي يتشاركه اليابانيون في أن اليابان ما بعد الحرب لن تقف على قدم مساواة مع أميركا. حتى الآن، يبدو حزب الشاي الياباني كأي مجموعة يمينية وطنية، إلا أن قوته تكبر. وما من أحد يعلم متى سيبدأ أعضاؤه المجاهرة بما يدور في خاطرهم: «استعيدوا اليابان من يد أميركا».

