لم تشر التحقيقات الأولية التي قادتها هولندا في حادثة تحطم طائرة الركاب التابعة للخطوط الجوية الماليزية، بدقة إلى سبب سقوط طائرة البوينغ من طراز 200-777. إلى أن التقرير الهولندي الصادر، أخيراً، أضفى بعض الوضوح وأعاد كارثة يوليو الماضي إلى دائرة الاهتمام.

استندت هيئة السلامة الهولندية بشكل كبير إلى آلات تسجيل بيانات الطائرة أثناء الرحلة، ووجدت أن الرحلة رقم 17 المتوجهة من أمستردام إلى كوالالمبور قد «اخترقها عدد كبير من الأجسام عالية الطاقة، ما أدى إلى تعطل عملية الطيران».

ولم تسجَّل أية مشكلات ميكانيكية على متن الطائرة، في حين تم استبعاد حصول خطأ بشري، أو إطلاق أي صاروخ من طائرة أخرى، نظراً لعدم وجود أي منها في محيط خط طيران المركبة الماليزية.

من شأن ذلك أن يستبعد نظرية بديلة، روجت لها أوساط إعلامية تابعة للكرملين، تفيد بوجود مقاتلة أوكرانية هاجمت الطائرة. بيد أن أدلة الاتهام تشير نحو روسيا بشكل متزايد. فالأضرار المشار إليها في التقرير الأخير تتطابق مع وجود قذيفة أرض جو، مزودة برأس حربي ينفجر قبل التلامس مع جسم آخر ويصيب الهدف.

وينضم ضحايا الحادث الأبرياء البالغ عددهم 289 راكباً إلى قافلة القتلى الثلاثة آلاف الذين سقطوا في الحرب الأوكرانية. وهم يندرجون جميعاً على لائحة سوابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي بدأ هذه الحرب، ولايزال يحرّض على استمرارها.