الدرس الجديد فيما يمكن التنبؤ به، هو تقرير صادر عن الأمم المتحدة، كشف أن سوريا لم تفصح عن كل الأسلحة الكيماوية التي لديها. فالنظام الذي أنكر بناء مرفق لإنتاج القنابل النووية قبل أن تدمره إسرائيل عام 2007، والذي لم يعترف باستعمال الأسلحة الكيماوية ضد شعبه عام 2013، على الأرجح لم يقل الحقيقة كاملة فيما يخص مخزون الأسلحة لديه.
وقد أتى هذا الاتهام، أخيراً، على لسان المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنتا باور، والتي قالت عقب تقديم ملخص سري لمجلس الأمن حول نزع السلاح من سوريا: «يتعين على المجتمع الدولي مواصلة الضغط باتجاه حسم جميع التناقضات والنفي من البيان السوري الأصلي».
وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية قد شككت في تقرير أصدرته قبل عام، في شمولية البيان السوري. وأعربت باور، أخيراً، عن مخاوف تتعلق بوقوع الأسلحة المتبقية في أيدي تنظيم «داعش» أو أي جماعة متشددة أخرى، نظراً لحالة الحرب الأهلية القائمة في سوريا.
لاسيما وأن الجميع يعلم أن سوريا استخدمت قنابل غاز الكلور السام، في غضون عام من موافقتها على تسليم جميع الأسلحة الكيماوية التي بحوزتها. يحق لباور أن تواصل عملية الضغط المفترضة، بيد أنه من المستحيل تقريباً أن يكشف نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن كل الأسلحة التي لديه. فالسلاح الأخطر في ظل أي نظام دكتاتوري هو الدكتاتور نفسه.
