«ليس هناك سوى استحقاق واحد مهم، إنه استفتاء الثامن عشر من سبتمبر». هذه العبارة المأخوذة من صحيفة «داوننغ ستريت» أتت رصينة، متوقعة وصحيحة على أحد المستويات. ويشكل الإعلان عن أول استطلاع للرأي يتنبأ بتفكيك الاتحاد القائم بين اسكتلندا وبريطانيا مسألة بغاية الأهمية. لاسيما وأنها أطلقت جدلاً محموماً داخل اسكتلندا، ونبهت المملكة المتحدة إلى أسئلة حقيقية معلقة على مستقبل البلاد.
وكشف استطلاع معهد «يوغوف» عن نتائج مؤيدة للانفصال تراوحت بين 49 و51 في المئة، لكن نتائجه قد تكون خاطئة. ففي حين كشفت النتيجة عن بعض المشاعر المؤيدة للانفصال، نشر الموقع المنافس نتائج استطلاع آخر تكشف عدم حصول أي تغيير . وهكذا فإن حالة من المجهول تسيطر على الوضع.
لطالما كانت مسائل السيادة القومية مرتبطة بالعواطف والحسابات، غير أن الاسكتلنديين لم يبدوا حماسة حيال بعض الأحزاب البريطانية التي أبلغتهم بأنهم يخاطرون بخسارة الجنيه الاسترليني بانفصالهم عن بريطانيا. لكن لن يجدي اسكتلندا نفعاً ميلها المستجد للتفاعل مع السلبيات بقليل من الخوف. فمع استيعاب الأمة الاسكتلندية أنها ستقف وحيدة فعلاً عما قريب، عليها التعامل مع بعض القضايا العملية الملحة. تواجه اسكتلندا بموجب عملية التصويت هذا الشهر المتجهة إلى الطلاق مع بريطانيا ربما رهانات كبرى وأسئلة كيانية ينبغي طرحها.
