لا عجب أن تستبعد الحكومة الصينية الترشيحات المفتوحة لانتخابات الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ. فقد أعلنت اللجنة الدائمة للمؤتمر الصيني الشعبي في بكين أن الرئيس التنفيذي، الذي تنتخبه الآن لجنة، سيتم اختياره من الشعب في انتخابات عام 2017.
يكمن التحدي الذي تواجهه هونغ كونغ اليوم في اجتراح وسيلة للدفاع عن الديمقراطية في مدينة تشكل جزءاً من الصين غير الديمقراطية. وتعمل مجموعة تدعى «احتلال الوسط»، وهي عبارة عن منظمة تضم شريحة واسعة من المجتمع في هونغ كونغ، على المطالبة بتسمية المرشحين من الشعب، وهي تهدد اليوم بشل القطاع المالي من خلال تنظيم اعتصامات، وأعمال عصيان مدني.
في حين يقول 27 مشرعاً مناصراً للديمقراطية في مجلس هونغ كونغ التشريعي الذي يضم 70 عضواً، إنهم سيمارسون حق الاعتراض ضد المخطط الانتخابي الصيني. إلا أن بعض المشرعين الموالين لبكين يجادلون بأن اعتماد الاعتراض ضد المخطط سيضر بالعملية الانتخابية.
وفي حين أن للحكومة الصينية اليد العليا، فإن قبضتها المحكمة على الديمقراطية في هونغ كونغ تهدد المبادئ التي تشكل ركائز ازدهار المدينة واستقرار التجارة الحرة. القضاء المستقل، وحرية التعبير والصحافة، وكلها أمور ملحة ومطلوبة بشدة.
