تواجه باكستان مشكلات كبيرة، واقتصاداً متعثراً، وتمرداً تقوده طالبان، وتوتراً مستمراً مع الهند، مما أدى مجدداً إلى تبادل للنيران عبر الحدود، ومن الواضح أن قادة البلاد ومواطنيها بحاجة للالتفاف وراء قضية مشتركة تضع البلاد على مسار أكثر استقرارا.

وأخيراً، فإن ألوفاً من المحتجين في إسلام آباد كانوا يطالبون باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف. وهؤلاء لديهم كل الحق للتعبير عن آرائهم بطريقة سلمية، لكن إجباره على الاستقالة هو آخر ما تحتاجه باكستان.

وهذا الأمر سيزيد من استقطاب المجتمع، ويضعف المؤسسات الديمقراطية الضعيفة، ويعزز قوة المؤسسة العسكرية النافذة، التي تقول إنها ترغب أن تكون خارج السياسة.

وقد طالب المحتجون بإصلاحات انتخابية وإزاحة شريف بسبب مزاعم فساد في انتخابات عام 2013. ويعتقد البعض أن الجيش الذي لديه تاريخ مضطرب مع شريف له يد في الأزمة.

وولاية شريف القصيرة شهدت توترات طائفية وانقطاعا في التيار الكهربائي وأعمال عنف وفشلا في تلبية وعوده الانتخابية وتعيين مقربين في مناصب عليا. لكن إجباره على الخروج بهذه الطريقة ليس الرد المناسب. ونهج أذكى يكمن في جعل المسارات الديمقراطية تعمل جيداً عبر الإصلاح. وهذا سيتطلب أيضاً مفاوضات وتنازلات.