أكدت المحكمة الدستورية العليا في إندونيسيا، أخيراً، تحقيق جوكو ويدودو الفوز في الانتخابات الرئاسية للبلاد. وعلى الرغم من أنه لا يلوح في الأفق اعتراف المرشح الخاسر الجنرال برابوو سوبيانتو بفوز منافسه، إلا أن عملية الاقتراع الهادئة عموماً لهذا الصيف تشكل أخباراً جيدة لأحدث الديمقراطيات الناشئة في العالم.
ومال ما يقارب 75 في المئة من الناخبين الإندونيسيين الـ190 مليون باتجاه خلفية ويدودو المتواضعة ورسالته بإنشاء حكومة نظيفة مقابل بأس سوبيانتو ووعوده بفرض قيادة مركزية متشددة. وكانت الصحافة والجهات الرسمية في البلاد قد أثنت على عملية الاقتراع ووصفتها بأنها الأكثر حرية وشفافية وعدالة منذ تحول البلاد إلى نظام الحكم الديمقراطي عام 1998.
وقدم سوبيانتو طعناً في نتيجة الانتخابات، مشتكياً من حصول أمور مريبة في معظم مراكز الاقتراع، وقال: «إن كانت المؤسسات الرسمية عاجزة عن إحقاق العدالة، فأنا متأكد من أن الشعب سيسعى نحو تحقيقها». غير أن المحكمة الدستورية لم تأخذ باعتراضاته.
هكذا يشهد شهر أكتوبر المقبل، للمرة الأولى في بلد يشكل أكبر تجمع سكاني ذي غالبية مسلمة، عملية تسلم وتسليم هادئة للسلطة بين رئيسين آخرهما منتخب بأكثرية 8،5 ملايين صوت. يعيش معظم العالم الإسلامي في ظل ديكتاتوريات تحكمه أو اضطرابات تعمّ أرجاءه، مما يجعل الإنجاز الذي حققته إندونيسيا أمراً يستحق الاحتفاء به.
