غالباً ما يوصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأنه الرئيس الأضعف في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة، وتشير استطلاعات الرأي كذلك إلى أنه الأقل شعبية. لكن هنيئاً لهولاند الذي وقف أخيراً بوجه جناح الحزب الاشتراكي المناهض للإصلاح، بقيادة وزير الاقتصاد آرنو مونتبورغ.

وكان هولاند ورئيس وزرائه مانويل فالس قد أعلنا عن تغيير حكومي مفاجىء هو الثاني في غضون أقل من ستة أشهر. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الانتقادات الشديدة اللهجة التي وجهها مونتبورغ للحكومة وسياسة التقشف التي تعتمدها.

وأورد قصر الإليزية في بيان صادر عنه التالي: « لقد طلب رئيس البلاد من فالس تشكيل فريق متكامل ومتوافق مع التوجه الذي وضعه فخامته للبلاد.»

يذكر أن هولاند قد أرسى توجه فرنسا في مارس الماضي، حين أحدث التغيير الأول، وعين فالس في منصب رئاسة الوزراء.

يواجه هولاند اليوم أسئلة جادة حيال قدرته على تفادي انتقادات جناح اليسار لحزبه. لكن مع دعوة حكومته للانعقاد، يجدي نفعاً أن يتذكر بأن الناخبين الفرنسيين يريدون عملاً ونمواً، إضافة إلى رئيس قادر على تشجيع الأمرين معاً. الآن، وبعد أن توصل الرئيس هولاند إلى استنباط سياسات تحظى بفرصةٍ لدفع عجلة الاقتصاد وتطويره، يحتاج إلى تعيين الأشخاص المناسبين لمتابعة عملية النمو المنتظر.