تتصاعد وتيرة الزحف نحو إفريقيا. وقد استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيراً 50 من قادة إفريقيا، في إشارة واضحة إلى تجدد الاهتمام بالقارة السمراء.

ويعي هؤلاء القادة تماماً أن تلك هي اللحظة الإفريقية المنتظرة، ويتوجب عليهم الترحيب بالتنافس الحادّ على مصادر بلدانهم الطبيعية، لما من شأنه تحسين مستوى معايير المفاوضات.

وقد امتد التنافس الصيني الياباني ليطال مناطق أخرى من العالم في صراع على الموارد الطبيعية، والأسواق الجديدة والنفوذ السياسي. علماً أن الصين تتقدم على اليابان بأشواط في السباق الحالي على أسواق وموارد شبه الصحراء الإفريقية.

ويشير هوارد فرنش، أستاذ كلية الصحافة في جامعة كولومبيا في كتابه الأخير إلى كيفية بناء ملايين المهاجرين الصينيين إمبراطورية جديدة لهم في إفريقيا. ويوضح أن عمليات الهجرة لا تتم برعاية الدولة، بل تأتي نتيجة خيارات شخصية وطموحات تجارية فردية.

تجد الصين نفسها اليوم متهمة باستغلال البلاد بأسلوب استعماري، ويشكو الأفارقة عموماً من ميل الصينيين للفساد والرشوة. إلا أن فرنش لا يزال متفائلاً من قدرة إفريقيا على تنظيم علاقتها على المدى الطويل بالصين. حيث يقول إن الفرصة الأفضل للدول الإفريقية للحصول على نمو مستدام وهادف تكمن في إنضاج الحكم الديمقراطي. مما يعني أنه يتوجب على الحكومات اتخاذ قرارات تصب في المصلحة العامة، وليس في مصالح النخبة الفاسدة.