يتسم رئيس وزراء الهند الجديد نارندرا مودي بأنه رجل الحركة النشطة. وغالباً ما يؤخذ عليه التعصب الجامح للهندوسية والنزعة المحلية البحتة، وهو يعلن نفسه قائداً للهنود كافةً.
على الرغم من تشدده المعلن في شؤون الأمن القومي، قام مودي بدعوة نظيره الباكستاني نواز شريف لحفل تنصيبه كرئيس للوزراء. وقد أربك استعداده لإيجاد أرضية مشتركة مع الصين العديد من المراقبين، الذين توقعوا تشدداً أكبر حيال بكين.
لعل الخطوة الأكثر إثارة للدهشة تمثلت في قيام مودي، وهو رجل يعكس سجله التزاماً كاملاً بمساعدة الشركات في مواجهة ضغوط البيروقراطية الهندية، بنسف صفقة مع منظمة التجارة العالمية، من شأنها إصلاح القواعد الجمركية وتسهيل التجارة العالمية.
يشددّ بعض المحللين والمسؤولين الرسميين في الهند على أن الاتفاقية الجمركية لم تمت بعد، إلا أن مودي، الذي لم تعجبه البنود، أبلغ المفاوضين أنه لن تكون هناك اتفاقية تجارية من دون اتفاقية تُعنى بالأمن الغذائي للهند، مما أثار حفيظة عدد من الدول.
ويعكس القرار تدخّل مودي الشخصي، وأصاب منظمة التجارة العالمية بأضرار مقلقة. كما قوّض، بحسب مسؤول أميركي، الصورة التي يحاول إعطاءها عن الهند. هناك بالفعل حديث عن المضي قدماً بالاتفاقية الجمركية من دون الهند، على الرغم من إبداء عدد من الحكومات عدم الاستعداد لاتخاذ تلك الخطوة.
