يتمثل السبب الرئيس في القمة التي عقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيراً مع قادة أفريقيا في واشنطن، في الدعاية للاحتمالات الاقتصادية للقارة، التي غالباً ما يتم التقليل من شأنها، ولضمان مستقبل أكثر إشراقاً لها، ولكن الأمر سيقتضي متابعة دائبة، إذا ما أريد لتطلعات الرئيس الأميركي وقادة أكثر من 40 دولة أفريقية أن تتحقق، ولأفريقيا أن تحقق وعدها للعالم بأنها الجبهة الاقتصادية الكبيرة الأخيرة.
وعلى الرغم من تركيز القمة الكبير على التجارة والاستثمار، فإن القادة الأفارقة لن يستطيعوا أن يتجاهلوا التحديات المتعددة التي يواجهونها، وفي مقدمها الصراعات والفساد والأمراض، ولن تتحقق القدرة على الوصول إلى الازدهار ما لم تتم معالجة مثل هذه المشكلات بقوة وحسم.
وقد اتسمت القمة الأفريقية بالإصرار، وبرز فيها حرص أوباما على الحصول على شريحة كبيرة، في مواجهة الدول التي تقوم بأنشطة أعمال في أفريقيا، وبصفة خاصة الصين التي تستثمر بقوة في مشروعات البينة الأساسية، وتستخدم أفريقيا كمصدر للنفط والمعادن ذات الأهمية الكبيرة.
وقال أوباما: «إن نهوض أفريقيا يعني فرصاً لنا جميعاً»، ووعد بعقد مزيد من القمم الأميركية الأفريقية، ووجد القادة الأفارقة والمسؤولون التنفيذيون الأميركيون أن من المفيد متابعة صفقات الأعمال، ويتمثل التحدي الكبير في التأكد من أن الاستثمار الأميركي والتجارة الثنائية لن تفيد القلة على حساب الكثرة.
