تتوالى أحدث المراجعات لسياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الخارجية، وهي أبعد ما تكون عن الإشادة. وتفيد إحدى هذه المراجعات، التي تدور حول المنطق الكامن وراء تقديم أوباما لدعم محدود في العراق: "إنه يدعك تتساءل" وتفيد ثانية: "ليس هناك شيء متوج بالنجاح يمكن أن يشير إليه"..

وهناك هذه المفارقة: "الأمم العظيمة تحتاج إلى مبادئ للتنظيم، والقول (لا تفعل شيئا غبيا) ليس بالمبدأ المنظم".

وفي حالة ما إذا كان القارئ يتساءل من هم الرافضون المحافظون الجدد الذين قالوا هذه العبارات الثلاث، فإن العبارة الأولى قالها جيمس شتايبيرغ نائب وزير الخارجية الأميركي السابق، والثانية قالها روبرت فورد السفير الأميركي السابق في دمشق، والثالثة قالتها هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة.

وعبارة هيلاري كلينتون تلفت النظر بشكل خاص، في ضوء الإيماءات التي تتقدم بها إلى خوضها للسباق الرئاسي المقبل.

وهذا كله يمكن أن يكون نزعة سياسية انتهازية من جانب أولئك الذين يجدون الآن عيوبا في السياسة الخارجية التي ساعدوا في وقت من الأوقات على تنفيذها. ولكن إذا كانت النزعة الانتهازية تدفع الليبراليين إلى الإقرار بإخفاقات رؤية أوباما للعالم، فسوف نقبل بها، وهذا أفضل من منظر متشدد في البيت الأبيض يدافع عن التراجع الأميركي.