العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    روح فلسطينية جديدة تنهض من أنقاض غزة

    صورة

    خسرت إسرائيل ساحة هذه المعركة الدامية الدولية التي تحاول الالتفاف على الحقيقة، والتي يموت بسببها الآن ألوف الفلسطينيين.

    فإسرائيل اليوم محمية بلوبي يعد الأقوى والأكثر رسوخاً في أميركا، والذي يهدد الطبقة السياسية التابعة له الآن، والذي أرعب أخيراً مجلس الشيوخ دافعاً إياه للتصويت بالإجماع لصالح عدوان إسرائيل الحالي على غزة. العسكرية في العالم.

    فهم أعمق

    مع كل ذلك، خسرت إسرائيل، وأصبحت القضية الفلسطينية أقوى بكثير من قبل. وذلك لأن العالم بأسره أصبح أقدر على فهم ما يواجهه الفلسطينيون يومياً على مدى عقود بدقة كبيرة.

    وبتنا نعلم يقيناً ما سيحدث مباشرة بعد موت الجنود الإسرائيليين، أو بعد أن يوشك وقف إطلاق النار على دخول حيز التنفيذ، نذير من مجازر جديدة.

    فالناس قصفوا وهم يحاولون الفرار، وقتل المسعفون المتعبون، بينما كانوا يحاولون مساعدة الجرحى والمحتضرين. وقتل أولاد كانوا يشاهدون مباريات كأس العالم في مقهى على شاطئ البحر، أو لأنهم ببساطة كانوا يلعبون كرة القدم على الرمل إلى جانب فندق.

    وتعج المشارح المؤقتة بالناس، حيث يمسك الآباء بأيدي أطفالهم، ويقبلون جباههم للمرة الأخيرة. في غزة، كما هي الحال في جنين، والكرامة أو بيروت، فأينما وقف الشعب الفلسطيني على أقدامه منذ عام 1947 حتى عامنا الجاري، ستجد القصة ذاتها.

    وسائل التواصل الاجتماعي

    اليوم مع وجود الصور، وتقارير، وشهود العيان، ومقاطع الفيديو التي ترسل مباشرة من ميادين القتل في غزة، فإن أي شخص في العالم لديه هاتف محمول، أو جهاز كمبيوتر لوحي، أو حتى مقهى مجاور يحوي جهاز تلفاز، يمكن أن يعيش الفظائع كل ساعة، بفعل التقنيات العسكرية عالية التطور التي يستخدمها جيش الاحتلال.

    ويمكن للأشخاص معايشة آثار أحدث السفن الحربية، والدبابات، والطائرات الموجهة عن بعد، والطائرات المقاتلة، والمدفعية الثقيلة، والدعم المادي الأميركي غير المحدود، والتسليح البريطاني والأميركي، على الرهائن العالقين بغزة.

    وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، وفي إطار الاشمئزاز من قمع المدنيين على يد جيوش الاحتلال، حظر القانون الدولي للمنازعات المسلحة (اتفاقية جنيف الرابعة) فوراً، الكثير من الممارسات التي يرتكبها الإسرائيليون في غزة اليوم، والتي يفلتون من العقاب المفروض لاقترافها.

    مثل قصف الأحياء السكنية، أو مخيمات اللاجئين والقرى، والتدمير الشامل للبنية التحتية المدنية، والصناعة، والمرافق الأساسية، والمدارس، والمساجد، والكنائس، والمستشفيات، وسيارات الإسعاف، والمقابر، وأحياء بأكملها. وفي غزة، فإن مثل هذه الأفعال تضيع سدى الآن.

    والقدرة الصادمة بأن يتمكن أي أحد والجميع من مشاهدة الكثير من المذابح الوحشية التي تحصل في غزة، خصوصاً التي تستهدف الأطفال، جعلت منطق الحرب هناك واضحاً وضوح الشمس.

    بغض النظر عما تقوله إسرائيل أو المدافعون عنها، فهذه الحرب ليست لدفاع إسرائيل عن نفسها، ولا من أجل الأنفاق، ولا من أجل الصواريخ، ولا بسبب حماس، بل هي حرب استعمارية وحشية تشن على أهل غزة المسجونين، والمحاصرين الذين لا يأبهون بمحاولات إذلالهم.

    إسرائيل خسرت

    جرائم الحرب هذه هي ما نواجهه نحن الفلسطينيين، سواء استسلمنا أم وقفنا في وجه الاحتلال. وكل دقيقة، يرفع مزيد من الناس صوتهم لحظر إسرائيل وفرض العقوبات عليها ، وإرسال دعم أكثر للفلسطينيين.

    ودول متزايدة من أميركا اللاتينية طردت سفراء إسرائيل. وبات وزراء يستقيلون من مناصبهم على أسس مبدئية، وأصبح عدد الذين يتحدثون في صالح فلسطين أكثر من قبل. وإسرائيل بذلك خسرت.

    طباعة Email