ستعلن لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، قريباً، فقرات رئيسية من تقريرها حول عمليات الاحتجاز والتحقيق التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) للمشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وقد أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتصريحات أخيرة له بقوله: «إننا نعذب بعض الأشخاص».

وفي حقيقة الأمر، فإننا نعلم من تسريبات للصحافة، ومن تصريحات لأولئك الذين اطلعوا على التقرير، أن اللجنة مصممة على أن التعذيب الذي قامت به المخابرات الأميركية أوسع نطاقاً وأكثر وحشية مما اعتقده الشعب الأميركي.

وعلينا أن نتذكر أن أحد أعظم الأعمال التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما، باعتباره رئيساً وقائداً للقوات المسلحة الأميركية، قد تم في اليوم الثاني لتوليه منصبه، عندما وقع أمراً تنفيذياً يحظر التعذيب. ولكنه سمح للمخابرات الأميركية بالإشراف على ما يسمى بعملية إعادة التثقيف، التي أشار إليها التقرير، والتي تسمح فيما يبدو لقيادة السي آي إيه بإطلاق حملة إعلانية ضد هذا التقرير. ويتعين على الرئيس الأميركي أن يتيقن من أن مسؤولي «السي آي إيه» لن يعترضوا طريق وصول هذا التقرير إلى الرأي العام الأميركي.

لقد مضى الإخفاق في القيادة بأميركا إلى الجانب المظلم، والقيادة من جانب رئيس قوي يمكنها أن تضمن ألا تعود أميركا إلى هناك.