العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    آن الأوان لنقل الصراع بين الجانبين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة

    شرطان أساسيان لتسوية فلسطينية إسرائيلية

    صورة

    جاءت اتفاقات وقف إطلاق النار وذهبت بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فيما كان يتصاعد عدد القتلى. والجمعية العامة للأمم المتحدة وحدها بإمكانها تعبئة الرأي العام الدولي، ولا شيء آخر يبدو احتمالاً مرجحاً لكسر الجمود. ومجلس الأمن غير قادر على التحرك بسبب الفيتو الأميركي الضمني، الذي يخيم على مداولات أعماله.

    والتطور الهام حول غزة هو أن الأميركيين كفوا عن الاعتماد على المصريين والسعوديين للمساعدة في التوسط في تسوية، لكنهم تحولوا في حالة من اليأس إلى تركيا وقطر للتوسط مع القادة الفلسطينيين من حركة حماس داخل غزة،.

    فماذا الذي بإمكان تركيا وقطر القيام به؟ بوسعهما بل يتوجب عليهما التنسيق بشكل عاجل بين حركتي فتح وحماس للتوصل إلى تسوية بخطوط عريضة موجزة، بهدف وضع شروطهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا يمكن استخدام حق النقض الفيتو، كما هي الحال في مجلس الأمن.

    قضيتان رئيسيتان

    والأميركيون سوف يكرهون فكرة استخدام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن هذا المنبر يمكنه أن يوفر الحافز للتوصل إلى اتفاق. وضد الرغبة الأميركية، تم الاعتراف بفلسطين في الجمعية العامة منذ وقت ليس بالبعيد، وآن الأوان لكي يصر باقي العالم على استخدام هذا المنبر الأممي.

    واي اتفاق مجد بخطوط عريضة يتعين عليه أن يعالج قضيتين رئيسيتين بشكل طارئ: رفع الحصار عن غزة لفترة محددة، ربما ستة أشهر قابلة للتمديد إذا استمرت المفاوضات على التفاصيل، وإلزام حماس بالصياغة نفسها التي التزمت بها حركة فتح بشأن الاعتراف بإسرائيل.

    وينبغي أن لا تدع حماس مجالاً للشك أمام الرأي العام الدولي بأن مزاعم إسرائيل، ومفادها بأن الهدف الرئيسي الذي تسعى وراءه هو رمي إسرائيل في البحر، هي مزاعم خاطئة. وينبغي على حماس أيضا أن توضح للعالم استعدادها للعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في إطار حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل.

    وطرح مثل هذا الإعلان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإقراره من قبل الغالبية العظمى من دولها، ستكون له صفة الديمومة والمكانة. وحماس حتى الآن أثارت الالتباس في محافل أخرى أقل أهمية، خشية من أن يستغل المفاوضون الإسرائيليون التزامها.

    وكان هناك، في الماضي، قدر من الاحترام تكنه مصر لحركة حماس التي فازت في الانتخابات الأخيرة، ليس فقط في غزة، بل أيضا في الضفة الغربية. آنذاك، رفضت الديمقراطيات الغربية بشكل مأساوي التعامل مع حماس، ويعزى هذا الأمر في جانب منه لروابط هذه الحركة مع حزب الله في لبنان.

    ومع انتخاب الرئيس المصري محمد مرسي في مصر والانفصال عن حزب الله، أملت حركة حماس في إحراز تقدم، لكنها لم تجد أثرا له، ومع وجود مرسي في السجن، فإنها بشكل متعقل ربطت نفسها قبل بضعة أشهر مرة أخرى بحركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية.

    فماذا كان رد فعل إسرائيل على هذه المحاولة للوحدة الفلسطينية؟ فعلت كل ما في وسعها للتبرؤ منها، مظهرة تفضيلها إثارة الانشقاق بين الفلسطينيين.

    طريق التسوية

    علقت الآمال بصفتي وزيراً للخارجية البريطانية في عام 1977، عندما طار الرئيس المصري الأسبق أنور السادات إلى إسرائيل في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد، على أن يكون السلام بين إسرائيل وفلسطين قد حسم.

    ولايزال الحل ممكنا، بيد أن الوقت ينفد بسرعة. ومع قيام تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المتطرف بتدمير الموصل وتهديد دول عربية أخرى، اليوم فقط بإمكان الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تشير إلى الطريق نحو تسوية فلسطينية إسرائيلية.

    طباعة Email