تتجه الصين نحو الصدام مع الديمقراطيين في هونغ كونغ، بسبب تدخلها المتزايد في شؤون المدينة، والأهم بسبب إجراءات انتخاب قادة المنطقة في عام 2017.

ويأمل كثيرون بإسقاط الأحكام الخاصة بالانتخابات غير المباشرة، التي حافظت الصين من خلالها على سيطرة غير رسمية على سياسات هونغ كونغ، لكن تصريحات الحكومتين في بكين وهونغ كونغ الأخيرة تشير إلى أن هذا الأمر لن يسمح به، على الرغم من التظاهرات الحاشدة التي ملأت شوارع المدينة. وسيكون من الحكمة أن يلين الرئيس الصيني شي جينبينغ موقفه.

وهونغ كونغ كانت تدار تحت الحكم البريطاني كمستعمرة نموذجية، مع موظفين مدنيين مهرة محاطين بلجان من وجهاء محليين لتوفير غطاء شبه ديمقراطي. وكان معظم سكانها يكرسون أوقاتهم لتأمين لقمة عيشهم. وربما الصينيون كانوا يتوقعون دمج هذا المجتمع الهامد عندما وقعوا على الإعلان المشترك الصيني – البريطاني عام 1984، الذي بدأ مسار تسليم المدينة إلى الصين عام 1997، لكن لسخرية القدر هذا التسليم ترافق مع بدء ازدهار هونغ كونغ سياسيا وثقافيا.

والحركة الديمقراطية في هونغ كونغ لها جذور في محاولات للحصول على المزيد من التمثيل من المستعمر البريطاني، لكنها مرتبطة أيضا بتطلعات داخل المسرح الصيني الأوسع نطاقا، التي تم قمعها خلال مجزرة تيانانمين عام 1989.