تمثل التسوية المتعلقة بالانتخابات في أفغانستان تقدما محتملاً نحو التوصل إلى حل في البلاد، ومثالاً على ما يمكن أن تبدو عليه الدبلوماسية الأميركية الفعالة في عالم تشوبه الفوضى. وتدخل وزير الخارجية الأميركي جون كيري جاء في وقته لقطع السبيل أمام وقوع أزمة، وربما حرب أهلية.

ويقدم الاتفاق طريقة للخروج من المواجهة الانتخابية وتصوراً لحكومة وحدة مستقبلية. والمرشحان للرئاسة وافقا على إعادة فرز كل الأصوات وإبطال الأصوات المزورة. وفيما يزعم معسكر المرشح الرئاسي عبدالله عبدالله أن لجنة الانتخابات في البلاد سمحت بالتزوير لصالح منافسه، ويصر على إشراف الأمم المتحدة على عملية إعادة الفرز، فإن أشرف الغاني المرشح المفضل لدى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يرغب في بقاء لجنة الانتخابات في الصدارة.

ومن يخسر الانتخابات من المفترض أن ينضم إلى حكومة ائتلافية على أن يجري العمل على حل التفاصيل. ويقول المسؤولون الغربيون إن المعسكرين يؤيدان إضعاف الرئاسة وإنشاء منصب رئيس وزراء للمرشح الذي يحل في المرتبة الثانية.

ولا يزال لقوة مؤلفة من 31 ألف جندي ولتدخل أميركي من 12 عاما نفوذ في أفغانستان. والاتفاق الأخير يصبح أكثر أهمية لأن النفوذ الأميركي سيضعف فيما يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما وراء أهدافه في سحب القوات الأميركية.