كشف رئيس وزراء الهند نارندرا مودي، أخيراً، عن أول ميزانية بعد فوزه بنصر انتخابي كاسح. ولقد خيبت الميزانية آمال الذين كانوا يتوقعون إشارات أقوى حول التحول باتجاه السوق في السياسة الاقتصادية والأسواق المالية.

وهناك عدد قليل من القرائن حول الطريقة التي تختلف بها رؤية مودي للتنمية عن رؤية التحالف التقدمي الموحد. والفصل المتعلق بالتنمية البشرية في المسح الاقتصادي الذي رافق وثيقة الميزانية يثير القلق، حول ما إذا كانت الحكومة الجديدة سوف تتبنى نهج «النمو يتكفل بكل شيء».

ولنأخذ نتائج نموذج غوجارات للتنمية الذي وضع كمخطط لباقي الهند في الانتخابات. ووفقاً للإحصاءات الأخيرة، فإن غوجارات لديها ثالث أعلى مستوى في نصيب الفرد من الدخل، ومتوسط معدل النمو منذ عام 2001 كان الأعلى بين أكبر 16 ولاية هندية، من حيث عدد السكان. وهذا بلا شك سجل مثير للإعجاب، على الرغم من أن مودي لا يمكنه أن يأخذ كل الفضل عن النمو السريع .

لكن نموذج غوجارات يخسر بريقه بالنظر إلى مؤشرات التنمية الأخرى. وغوجارات تقع في المرتبة السابعة في مؤشر التنمية الإنسانية، والمرتبة الثامنة لناحية أدنى نسبة من السكان ما دون خط الفقر.

والمطلوب إصلاحات هيكلية وكفاءة ومحاسبة في برامج القضاء على الفقر. ومن غير الواضح كيف يمكن تحقيق ذلك في الميزانية أو نموذج غوجارات للتنمية.