يمكن للعالم أن يدين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على احتلال روسيا غير الشرعي لشبه جزيرة القرم، تماماً، كما يفترض به أن يرتاح أقله لفك ارتباط موسكو اللاحق عن أوكرانيا.

لكن روسيا تهدد الآن «بعواقب يتعذر عكسها» بعد قصف عشوائي من أوكرانيا فيما يبدو، على الفناء الخلفي لروسيا، ما أودى بقتيل واحد. هل يمكن أن تكون الحكومة الأوكرانية أو الجيش الأوكراني يعمل على تقليد حركة «حماس» في غزة؟ تبدو الخطوة غريبة، أخذاً في الاعتبار المزاج العسكري في الكرملين.

في كل الأحوال، ينبغي أن تعامل روسيا هذا القصف على ما هو عليه بالفعل، هجوم قاتل لمرة واحدة، وليس نذيراً لغزو من جانب أوكرانيا.

ومع ذلك، وحتى عندما تكون أعين العالم مشدودة إلى الشرق الأوسط، فإن هذا الأمر تذكير ببؤر التوتر المحتملة الكثيرة حول حدود روسيا. فالأقليات الروسية لم تكن حقوقها محترمة دوماً في دول البلطيق التي أصبحت الآن ضمن الاتحاد الأوروبي، مع نمو حالة الاستياء بشكل حتمي. وكانت أوكرانيا فاقدة الإحساس في تعاملها مع اللغة الروسية خلال الأزمة الأخيرة، فيما الزاوية الغامضة المعروفة باسم «ترانزدنستريا» على حافة حدود أوروبا، قد تكون الموقع التالي الذي قد تستعرض فيه موسكو عضلاتها.