بعد مرور 17 عاماً على انتقال هونغ كونغ من بريطانيا إلى الصين، فإن مستقبلها السياسي لا يزال على المحك. والمدينة يمكنها مواصلة السير على درب يفضي إلى نظام سياسي ديمقراطي ، أو يمكن لبكين أن تعرقل تطورها الديمقراطي وتديرها كما تدير أي مدينة أخرى في لصين.
وتشير جميع المؤشرات إلى أن بكين تعتزم إحكام قبضتها. وفيما يواصل أبناء هونغ كونغ هذا الصيف احتجاجهم على تدخل بكين، فإن المجتمع الدولي، خصوصاً بريطانيا والقوى الاستعمارية السابقة، يتحمل التزامه قانونياً وأخلاقياً بدعم توجه أبنائهم نحو الديمقراطية والحكم الذاتي، وينبغي على لندن أن تطالب بكين بالالتزام باتفاقياتها .
من الذي سيقف إلى جوار هونغ كونغ؟ إن البنوك الدولية وشركات المحاسبة الكبرى تسير على درب بكين وتقول إن الاحتجاجات الحاشدة ستؤثر سلباً في اقتصاديات المدينة وتهدد السلام فيها، وباستثناء التعبير المعتاد عن التأييد لانتخابات ذات مصداقية، فإن الإدارة الأميركية وغيرها من الحكومات الغربية لزمت الصمت حيال تحركات بكين الأخيرة.
لقد قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجر في عام 1996، أي قبل عام من تسليم هونغ كونغ للصين: « إذا كانت هناك في المستقبل أي إشارة إلى انتهاك الإعلام المشارك فسوف نحشد المجتمع الدولي ونمضي في اتباع كل السبل القانونية وغيرها المتاحة أمامنا». ومن الجلي أن هذا الوقت قد حان.
