تغامر أعداد قياسية من المهاجرين بعمليات عبور بحرية خطرة للوصول إلى الحدود الأوروبية، وقد لقي 23 ألف شخص على الأقل حتفهم، وهم يحاولون شق طريقهم إلى أوروبا منذ عام 2000. والمزيد يلقون حتفهم كل أسبوع. ويلقي تقرير صدر أخيراً عن منظمة العفو الدولية اللوم كلية على سياسات الهجرة التي تتبعها «قلعة أوروبا».

أدى التضييق على عملية العبور براً عبر الحدود إلى ارتفاع كبير في المحاولات التي يقوم بها المهاجرون اليائسون للعبور إلى أوروبا بحراً، وقد أنقذت إيطاليا ما يزيد على 50 ألف شخص، منذ نفذت عملية مير نوستروم للإنقاذ البحري في أكتوبر 2013، بعد أن غرق 400 مهاجر في كارثتين كبيرتين.

هناك مؤشرات على أن القيادة الجديدة للاتحاد الأوروبي تعتزم الوصول إلى نهج أكثر تماسكاً في معالجة مشكلة الهجرة، وتبحث المفوضية الأوروبية الآن تخصيص مفوض لمعالجة مشكلة الهجرة.

ولكي ينجح هذا النهج الجديد، فإن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن ينقل تركيزه إلى حقوق الإنسان، وعمليات البحث والإنقاذ البحرية ستنقذ المزيد من الأرواح، ولكن الاتحاد الأوروبي يتعين عليه أيضاً أن يوجد سبلاً قانونية للاجئين لكي يصلوا إلى أوروبا، وعليه أن يزيد مساعدته المالية لدول الترانزيت وأن يكفل معها حياة أفضل للاجئين الذين ينجون من رحلة الوصول إلى حدود أوروبا.