تبدو الملامح الرئيسية للوضع في أوكرانيا كالآتي: تبرير روسيا لسياستها الإجمالية في أوكرانيا حرك المزاعم الخادعة بأن كييف تدار من قبل «فاشيين». ويوجد بالفعل بعض الميول المتطرفة في أوكرانيا، لكن بعضا من هذا التطرف يأتي من باب التمني الشديد بالاعتراف بالأوكرانيين كشعب أوروبي حر.
وانتخاب بترو بوروتشنكو رئيسا جديدا للبلاد بتفويض واضح «مؤيد لأوكرانيا» قوض كثيرا الموقف الروسي، فبوروتشنكو ليس «فاشيا»، ولديه تفويض شعبي للدفاع عن أوكرانيا. وهذا ما يقوم به حاليا بالطريقة الوحيدة التي يحسب لها حساب في المفاوضات الوجودية بين كييف وموسكو، بإظهار استعداده لتحمل الألم وإلحاقه بالغير. ونهج بوروتشنكو الجريء يسبب مأزقا لموسكو.
وأي تدخل عسكري شامل من قبل روسيا لتقسيم أوكرانيا سيكون خرقا صارخا للقانون الدولي.
وباختصار تشكل الأوضاع المريعة على الأرض في أوكرانيا جزء مهما من المفاوضات بين كييف وموسكو. وبوروتشنكو يقصد إظهار قوته. وروسيا تراقب تقدمه باهتمام حريص. وفي هذه الأثناء، تمضي المناورات الدبلوماسية في وساطة ما بين موسكو وكييف والاتحاد الأوروبي. وهناك اتفاق يفترض التوصل إليه.
وقد أصبح مفهوما لدى كل الأطراف أن أوكرانيا ستكون دولة «حيادية» عسكريا ،في المستقبل المنظور، فيما ستستمر قضية شبه جزيرة القرم معلقة.
