يترأس رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي حالياً أكبر ديمقراطية في العالم بأكبر أغلبية انتخابية شهدتها البلاد، منذ ثلاثة عقود. والرسالة التي تصل من الهند المعاصرة هي رسالة واضحة: أصحاب المشاريع قادمون. وأخيراً، شكلت زيارة وزير الخزانة البريطاني، جورج أوزبورن، ووزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، إلى ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان، بهذه السرعة بعد فوز رئيس الوزراء الهندي، إشارة تدعو للاطمئنان إلى أن الحكومة البريطانية تأخذ إمكانات الهند على محمل الجد.
وتخلي حكومة مودي تدريجياً عن الإفراط في الإجراءات التنظيمية، التي تخنق النمو يفتح الطريق لصعود قوة عظمى في الأسواق تنافس الصين. وتحتاج الشركات البريطانية إلى الإقرار بأنها إذا لم تسرع بالتحرك فإنها من المؤكد أن تتخلف عن اللحاق بالركب.
ولدى الشركات البريطانية فرصة فريدة في تأمين البنى التحتية والخدمات، التي تحتاج إليها الهند، وفي عالم يتغير تحت سقفه ميزان القوى التجاري قد يكون هذا هو المفتاح لحفاظ بريطانيا على مقعدها على طاولة الكبار في العالم.
والعبء لا يقع فقط على القطاع الخاص لقيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
فنحن على مفترق العقد الهندي، ولنأمل أن يكون وزير الخزانة الأول بين عدد كبير من البريطانيين، الذين يصلون إلى دلهي للتأكد من أن لبريطانيا دوراً تلعبه هناك.
