كان الإعلان الأولي للجيش الباكستاني حول هجومه البري مقتضباً، كانت هناك سبع نقاط فقط في البيان الذي أصدره الجيش، إحداها تتعلق بجرعات التلقيح التي أعطيت لماشية القرويين، الذين أجبروا على الهروب من ساحة القتال. لكن السلطات كانت اكثر صراحة، أخيراً، حيث أفادت بأن العملية البرية ضد المسلحين في شمال وزيرستان تطهر المنطقة من المقاتلين، وزعمت أن 376 مسلحاً قد قُتلوا.
وهناك البعض في باكستان ممن يعتقد بأن العملية البرية الجارية في شمال وزيرستان نقطة انعطاف حقيقية، ولحظة إدراك من جانب القوات المسلحة بأنه لا يمكنها بعد الآن التسامح مع الدور المهلك الذي يضطلع به المسلحون في البلاد، أو محاولة التفريق بين مختلف الفصائل. لكن آخرين يشيرون إلى أن التحقق من مزاعم الجيش الباكستاني بشكل مستقل أمر مستحيل،.
ولطالما اتهمت المؤسستان العسكرية والاستخباراتية الباكستانية بأنهما تلعبان لعبة ذات حدين مع الجماعات المسلحة المختلفة. كانتا على استعداد للتعامل مع الجماعات التي تركز هجماتها على أهداف باكستانية وعلى المؤسسة الأمنية في البلاد، لكنهما كانتا تصرفان النظر عن الجماعات المتورطة بشكل كبير في العمليات عابرة الحدود ضد القوات الغربية داخل أفغانستان.
ويدعي أحد المحللين الباكستانيين أنه تم التوصل إلى إجماع داخل الجيش على أنه لم يعد من الممكن التسامح مع مجموعات مسلحة بهذه القوة وأنه مع تخفيض أميركا لأعداد الجنود في أفغانستان، يريد الجيش الباكستاني أن يسيطر على الوضع.
لكن هناك من يشكك بهذه الرواية. وهؤلاء المشككون يقرون بالخسائر التي مني بها الجيش الباكستاني ومقتل 5300 جندي على الأقل على مدى العقد الماضي بسبب هجمات المسلحين، لكنهم يشيرون إلى تقارير تفيد بأن قادة شبكة حقاني وعائلاتهم تركوا شمال وزيرستان أخيراً. وكل هذا أدى إلى حالة من التشكيك داخل الولايات المتحدة في أن غاية العملية لم تكن كما يزعم الباكستانيون.
