هناك قائمة من الأسباب المقنعة لاعتبار رئيس الاتحاد الأوروبي جان كلود جنكر الرجل الخطأ في هذا المنصب. فالاتحاد الأوروبي في أزمة شرعية سياسية ،فيما يبدو معظم البيروقراطيين الأوروبيين غير مبالين بها. والمهمة الأصغر للاتحاد الأوروبي ينبغي أن تكون في إكمال عملية السوق الموحدة وإزالة العوائق أمام التجارة وإلغاء أنظمة سوق العمالة التي تحد من الإنتاجية. لكن جنكر يعارض أي إصلاح ضروري من هذا النوع.

يقال إن فوز القوى المجتمعة لـ »حزب الشعب الأوروبي« في الانتخابات الأوروبية ،أخيرا ،جاء بمثابة تأييد لترشح جنكر. وكان الأمر في الحقيقة عبارة عن استيلاء على السلطة من قبل البرلمان الأوروبي ،ويمثل سابقة سيئة.

وكاميرون قد يكون خسر المعركة ،لكنه إذا تمكن من الحصول على صوت لبريطانيا في السوق الموحدة، فإن تكتيكاته لها ما يبررها. ومن المفيد أن تدرك أوروبا أن بريطانيا جادة بشأن مغادرة الاتحاد الأوروبي، إذا لم تتمكن من تحقيق ما يكفي من الإصلاحات. وبمرور الوقت من المرجح أن تدرك دول أخرى أن الاتحاد الأوروبي سيكون في حال أفضل كاتحاد أكثر ليبرالية على الصعد الاقتصادية ،في وجه تحدي دول »البريك«. وإذا حصل ذلك، فانه سيكون بفضل كاميرون. وإذا فاز بالانتخابات العامة البريطانية عام 2015، فإن كاميرون ملزم بإعادة التفاوض على عضوية بريطانيا . قد لا تبدو فرص كاميرون بالنجاح مرتفعة، لكن هذا ما حصل بالفعل.