أكدت بكين بحزم، أخيراً، ولايتها الكاملة على هونغ كونغ، للمرة الأولى، منذ أن قامت بريطانيا بتسليمها لها عام 1997.
فقد أفادت وثيقة حكومية صينية، أخيراً، أنه مهما كان مستوى الحكم الذاتي لدى هونغ كونغ، فإن ذلك يأتي من الحكومة الصينية، وأن مبدأ »دولة واحدة بنظامين« يعني أن الاتفاق الأصلي يمنح هونغ كونغ حق الاحتفاظ بنظامها الرأسمالي، لكنه لا يمنحها الاستقلال السياسي.
أما هدف بكين من وراء ذلك فهو كبح ما تراه حركة سياسية غير مرغوب بها.
وإطلاق الوثيقة يأتي في ظل اشتعال السجال السياسي في هونغ كونغ، فقد دعت الحركة المؤيدة للديمقراطية لانتخابات حرة واقتراع عام، وترغب من بكين وقف اختيار الرؤساء التنفيذين لهونغ كونغ، في إطار مداولات مغلقة. وتجري المجموعة الآن استفتاء غير رسمي، وغير ملزم، وتقدم للناخبين طرقاً ثلاثة مختلفة لاختيار هؤلاء الرؤساء، فيما في ظل الوضع الحالي، تسيطر بكين إلى حد كبير على العملية الانتخابية، وعلى النتائج.
وللمرة الأولى في غضون عقد من الزمن، فإن أغلبية المقيمين في هونغ كونغ، وعلى وجه التحديد 52% منهم، يقولون، إنهم غير راضين عن الطريقة التي تدير بها بكين شؤون هونغ كونغ. وبغض النظر عن مدى الإرباك، الذي تسببه لبكين، ربما يتعين على بكين احترام هذا الاختلاف، كما يتعين على البلدان الغربية أن تعبر عن رفضها لأي جهد يرمي لتقييد الحريات.
