هل تشعر بالقلق إزاء العراق وسوريا وتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام »داعش«؟ حسنا، من الأفضل أن تضيف إلى القائمة الماثلة بين يديك مواجهة جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين.
أخيرا، تم العثور على جثث الإسرائيليين الثلاثة الذين اختفوا في الضفة الغربية بتاريخ 12 يونيو الماضي. وجاء في تقرير صحافي: »يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنهم اختطفوا من قبل أعضاء من حركة حماس الفلسطينية. ومسؤولو حماس أشادوا بعملية الاختطاف لكنهم لم يعلنوا مسؤولية الحركة عنها«.
وفي هذا الجزء من العالم يبدو من المؤكد أننا سنشهد تصعيدا. فقد قتل خمسة فلسطينيين في العنف المتصل بالبحث عن الإسرائيليين المفقودين. ومن ثم أفيد الآتي: »مع انتشار خبر استعادة الجثث، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعا أمنيا لحكومته أخيرا. وأجل الكنيست الإسرائيلي مناقشاته وألغى جلسات التصويت المقررة له«. وقال نتانياهو صارخا: »حركة حماس هي المسؤولة، وسوف تدفع الثمن«.
وتصريحاته تلك لقيت آذانا صاغية لدى نائب وزير الحرب والعضو اليميني في الحكومة الإسرائيلية داني دانون. وقد نقلت صحيفة »نيويورك تايمز« عنه قوله: »يتعين علينا التأكد من تحويل هذه النهاية المأساوية إلى فرصة لقيام إسرائيل أفضل واكثر أمانا. والإسرائيليون لديهم الاستعداد والثبات اللازم لتحمل مشاق عملية مستمرة طويلة الأمد، تهدف للقضاء على حركة حماس«.
على ماذا نحصل جراء ذلك؟ هجمات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة والضفة الغربية أثارت غضب الفلسطينيين، مما شكل نكسة أخرى لأي آمال في تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي .
لقد حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري وفشل في التوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين أخيرا. والبعض أشار إلى انه من الحماقة أن يزعج نفسه بالأمر. لكن في مثل هذه الأوقات تحديداً يصبح واضحا أن هناك حاجة ماسة إلى مثل هذا الاتفاق.
