تشكل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ، أخيرا، إلى كوريا الجنوبية معلماً في تاريخ الدبلوماسية الصينية وتطوير العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا. وهذه أول زيارة لرئيس صيني تكسر الحلقة التي أسستها القيادة العليا في الصين، والمتمثلة بزيارة الرئيس الصيني لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قبل زيارة جمهورية كوريا الجنوبية. وتأمل الصين في استخدام هذه الفرصة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة.

وتحتاج الصين إلى أن تنعم شبه الجزيرة الكورية بالاستقرار لتضمن مصالحها الوطنية. وطالما أن تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية يمكن أن يؤثر على الأمن السياسي للصين، فإن بكين ملتزمة بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع كوريا الشمالية. وهذا هو المفهوم الأمني الجديد التي تلتزم به الصين في سبيل جعل علاقات الصداقة والصدق والصراحة والمنافع المتبادلة والشمولية بين بكين وسيؤول نموذجا للدبلوماسية في المنطقة.

وللأسف، تسود عقلية الحرب الباردة في شمال شرق آسيا، أضف إليها سياسة إعادة التوازن الاستراتيجي لأميركا نحو آسيا - المحيط الهادي والسياسات ذات المنحى اليميني لليابان، كل ذلك يعطي دفعا للنزاعات في المنطقة.

وتحض الصين على حل المسألة النووية لكوريا الشمالية عبر المباحثات السلمية، وتأمل من كوريا الشمالية التعاون في جعل هذا الاحتمال قائما، بمساعدة كوريا الجنوبية.