أقامت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الحجة نفسها، أخيراً، عندما دعت إلى إنهاء الحصار التجاري الأميركي على كوبا، أثناء ظهورها أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركية. وقالت كلينتون: إن إلغاء العقوبات الأميركية »سيغير علم النفس في هذه القضية« ويحسن علاقات الولايات المتحدة مع باقي نصف الكرة الأرضية، مضيفة: »سوف نحض على تطبيع العلاقات، ونرى ما سيفعل قادة كوبا؟«.

وقد لفت انتقاد الحصار الأميركي لكوبا الانتباه، لأن كلينتون تعد مرشحة محتملة للرئاسة.

والقول السائد هناك هو أن الحصار الأميركي لكوبا مستمر لأن الكوبيين الأميركيين في فلوريدا الذين يشكلون تكتلاً انتخابياً كبيراً، يعارضون رفعه.

ويزور نحو ثلاثة ملايين سائح تقريباً كوبا سنوياً، بينهم مئات الألوف من الأميركيين. وفي السنوات الأخيرة، سافر عدد من السياح من أميركا إلى كوبا بصورة تفوق أي بلد آخر، باستثناء كندا.

والحصار التجاري يستبعد أن يكون قد سبب عزلة تامة. ومنذ عام 2000، باع المصدرون الأميركيون ما يقرب من 5 مليارات دولار من الأغذية والسلع الزراعية والطبية إلى كوبا، وعلى مدى سنوات كانت الولايات المتحدة أكبر خامس شريك تجاري لكوبا. وفي غضون ذلك، كانت كوبا تقيم مع باقي العالم علاقات عمل غير مقيدة بأي حظر أو سياسات خصوصاً بفلوريدا.

ولو كانت السياحة والتجارة كفيلة بتقويض النظام في كوبا، لأسقطته منذ وقت طويل.