مضت أشهر ثلاثة تقريباً على ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وعلى مدى هذه الفترة، علق قادة الغرب الآمال على أن تتبدد الأزمة تدريجياً، وأن تضمحل، لكن يبدو أن هذا الأمل كان مضللاً. والحجة كانت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حصل على معظم ما يريده في القرم وشرق أوكرانيا، ناهيك عن دفعة كبيرة لشعبيته في الداخل. وبفضل جولتين من العقوبات ضد أفراد مقربين منه، تراجع بوتين، ومن هنا قراره بسحب الجنود من الحدود، والقبول إلى حد ما ببترو بوروتشنكو كرئيس شرعي لأوكرانيا. بالتالي لا حاجة لمزيد من العقوبات التي يمكن أن تلحق ضرراً باقتصادات أوروبا الضعيفة، وكذلك بروسيا. وأخيرا، تبين أن هذا التفكير من قبيل التمنيات.
فقد ازداد العنف في شرق أوكرانيا مع سعي الحكومة في كييف لاستعادة السيطرة هناك. ووقف اطلاق النار الأخير الذي أعلنته الحكومة لا يبدو أنه سيصمد. وهناك دلائل تشير إلى تدخل روسي أكبر يتضمن إمدادات بالأسلحة.
ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يسرع الجهود ليصبح أقل اعتمادية على الطاقة الروسية، ويلاحق قضية مناهضة الاحتكار ضد شركة النفط الروسية غازبروم. كما هناك حاجة لجولة ثالثة من العقوبات. ونائب الأمين العام لحلف الناتو أشار أخيرا، إلى أن روسيا اختارت أن تعامل حلف «ناتو» كند لها. وبتهديده بجولة ثالثة من العقوبات، الغرب عليه أن يتمكن من وقف تدخل بوتين في شرق أوكرانيا.
