في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ أفغانستان، يقوم أحد المرشحين للرئاسة، وهو عبد الله عبد الله باختلاق أزمة سياسية، من خلال محاولة تعطيل فرز الأصوات في جولة الإعادة أخيراً. وهذا الأمر قد يشكل كارثة بالنسبة لأفغانستان، التي لا تزال في وضع هش للغاية، وتحت تهديد خطر من طالبان. وإذا لم يتخذ قرار بشأن الفائز بالانتخابات، فإنه من المرجح أن يكون هناك صراع سياسي طويل الأمد على خطوط عرقية في البلاد، قد يجعل عملية انتقال ديمقراطي للسلطة من المستحيلات.

وحالة الغموض قد تشل اتخاذ القرارات الحكومية، وتمنع عملية التوقيع على الاتفاقية الأمنية، التي تسمح للولايات المتحدة بترك قوات في أفغانستان، بعد مغادرة قواتها القتالية، في وقت لاحق هذا العام.

وتعد أفغانستان فتية في الممارسة الديمقراطية، وأخذاً في الاعتبار تاريخها السياسي القائم على القبلية والفساد المستشري، فإن عدداً كبيراً من الناس بما في ذلك خبراء دوليون ومسؤولون أميركيون افترضوا مستوى محدوداً من التزوير في الاقتراع. والقضية هذه المرة، كما في الانتخابات التي منحت قرضاي ولايتين، تتعلق بما إذا كان الغش كبيراً إلى درجة أن الناخبين لا يمكنهم القبول بنتائجها.

والمشكلة تكمن في أن لجنة الانتخابات لم تصدر أي نتائج رسمية، بشأن فرز الأصوات، وعبد الله لم يقدم حتى الآن دليلاً قاطعاً لدعم ادعاءاته. ويبدو أنه يتبرأ من الحماية المنصوص عليها في القانون للفصل في عملية الاحتيال، وغيرها من الشكاوى الانتخابية. ويحق له، على سبيل المثال، أن يطلب من اللجنة التحقيق في المخالفات، على أن يتم ذلك بعد إعلان نتائج التصويت الجزئية في الأسابيع القليلة المقبلة.

والغموض السياسي قد يدفع أميركا والمانحين الدوليين إلى إعادة التفكير بالتزاماتهم المالية، وغيرها من أشكال الدعم في المستقبل. وهذه النتيجة لا تستطيع أفغانستان أن تتحملها.