بعد انقطاع لعدة أشهر، عادت الولايات المتحدة لتمطر باكستان بغارات من طائراتها الموجهة عن بعد. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه لا يستبعد هجمات بهذه الطائرات، بينما تخطط واشنطن لكيفية مساعدة العراق ضد متمردي «داعش».

وهذه الطائرات بإمكانها ضرب أهداف يصعب الوصول إليها بوسائل أخرى. وهي لا تضع طواقم الجيش الأميركي في خطر. وتنفذ هجمات تتصف بـ «الدقة» في معظم الأحيان، كما أنها تزرع الخوف لدى الخصم. فلا عجب أن تسعى بلدان أخرى إلى تطوير برامج طائراتها الموجهة عن بعد. واستناداً إلى تقرير مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، هناك أربع دول لديها طائرات موجهة عن بعد عسكرية، وهي بريطانيا وإسرائيل والصين وإيران. كما تمضي بلدان عدة في برامج مماثلة. وعندما يزداد استخدام الطائرات الموجهة عن بعد في المستقبل، ستحتاج الولايات المتحدة إلى الحفاظ على الريادة، ليس فقط في التكنولوجيا الحربية لهذه الطائرات، إنما أيضاً في معالجة القضايا «الأخلاقية» التي تنطوي عليها.

وهذه الطائرات أودت بحياة عدد كبير من الأبرياء، وتعتبر هذه المأساة بحد ذاتها وسيلة لتأليب الرأي العام ضد الولايات المتحدة. كما أنها توفر وسيلة ممتازة لنقل الأسلحة البيولوجية والكيماوية. وعلى الولايات المتحدة أن تزن هذا الاحتمال أثناء اختيارها من تبيعه هذه الطائرات. ومع انتشار استخدام الطائرات الموجهة عن بعد إلى بلدان أخرى، يصبح وضع معايير أميركية واضحة تماماً ليتبعها العالم أكثر أهمية.