أصبح الشرق الأوسط محط أنظار السياسة الخارجية الصينية بشكل متزايد. ففي ختام منتدى التعاون بين الصين والدول العربية الذي انعقد في بكين، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ نظراءه العرب إلى تطوير علاقاتهم الاستراتيجية مع الصين من خلال تعميق التعاون الثنائي. وهذه الدعوة تعكس هدف الصين الأوسع نطاقا بإعادة التوازن لتركيزها الاستراتيجي غربا، بتشديد على العالم العربي.

وتشكل الطاقة عاملا رئيسيا في الروابط الاقتصادية مع العالم العربي. واستراتيجية "السير غربا" للصين تدفع باتجاه حماية إمكانية وصولها إلى تلك المصادر. وتفيد التوقعات بأن الصين ستستهلك 800 مليون طن من النفط سنويا.

وتنفصل الولايات المتحدة استراتيجيا عن الشرق الأوسط، تاركة وراءها فراغا تسعى الصين إلى ملئه. وفي سبيل ذلك، تحتاج الصين إلى أن تصبح أكثر انتباها للآليات المعقدة للمنطقة، وأن تبتكر وسائل خلاقة للمشاركة في جهود حل الصراعات، وأن ترد بحماس على رغبة حكومات الشرق الأوسط للاتصال بآسيا.

ونفوذ أقوى في العالم العربي يمكنه أيضا تعزيز تصور الصين كزعيمة للعالم النامي. وهذا الجهد الذي يسعى إلى ترجمة القوة الاقتصادية إلى نفوذ إقليمي لا يساعد فقط في ضمان مستقبل الصين، على المدى الطويل، لكن قد يدعم أيضا في إزالة التحديات الهائلة في المنطقة.