يعد موقف أستراليا الجديد من وضعية القدس الشرقية مناقضا على نحو صارخ للحقائق في القدس الشرقية في ظل القانون الدولي. ويبدو رفضها للأحداث التاريخية باعتبارها شيئا لا يساعد في حسم الموقف هناك موقفا يتسم بالحماقة.

وقد أعلن وزير الخارجية الاسترالي أخيرا إن بلاده لن تصف القدس الشرقية بأنها محتلة. وبرر ذلك بأن هذا الوصف يعد بمثابة إهانة، ويتضمن حكما مسبقا، ويعد غير مناسب وغير مفيد ،على حد تعبيره. وأشار إلى أن الوقائع التاريخية لا تعد مفيدة في إطار مفاوضات السلام الراهنة.

وبالمقابل يجمع المراقبون الدوليون على أن هذا الموقف، الذي يشكل مفارقة للسياسة الاسترالية السابقة، يتناقض مع الوضعية الحقيقية للقدس الشرقية في ظل القانون الدولي. كما أنه يسيء إلى حكم القانون الدولي وينتهك التزامات استراليا الدولية.

وخلافا لوجهة النظر الاسترالية ،فإن الاجماع الدولي قائم على أن وصف الوضع الراهن في القدس الشرقية بأنه احتلال هو وصف موضوعي ،ولا يتضمن حكما مسبقا كما يقول المسؤولون الاستراليون.

وتشير استطلاعات سابقة للرأي إلى أن معظم الاستراليين يرغبون في حسم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفقا للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الانسان. وهذا هو ما ينبغي أن تعود إليه استراليا لأنها بغير ذلك تفرض العودة إلى قانون الغاب.