قامت حركة طالبان الباكستانية، في إطار جهدها العنيف المتصاعد لتدمير الدولة الباكستانية، بالهجوم على أحد مقار قيادة الجيش في روالبندي، وقاعدة بحرية في كراتشي، وقاعدة جوية في كامرا ومطار في بيشاور، ضمن أهداف أخرى، والهجوم الأخير الذي شنته على مطار كراتشي الدولي، يأخذ هذه الحملة إلى مستوى جديد، حيث نزلت الضربة هذه المرة بإحدى أكبر مدن باكستان، وطالت أحد أهم المراكز التجارية فيها.
هل ستكون هذه الأزمة الأخيرة هي التي تقنع الحكومة الباكستانية أخيراً بالإقرار بالتهديد، الذي تشكله حركة طالبان باكستان، ومن ثم المبادرة إلى مواجهتها؟ هذا هو ما ينبغي أن يكون، فالهجوم الأخير دليل على أن الأمن يتداعى هناك، وأن المؤسسة العسكرية الباكستانية التي تعد أقوى مؤسسات البلاد معرضة لخطر فقدان السيطرة.
وقد أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن المذبحة، التي وقعت في مطار كراتشي، التي قال متحدث باسمها إنها تأتي رداً على الهجمات الأخيرة التي شنتها الحكومة. وبينما قال، إن المزيد من الهجمات ستشن قريباً زعم أن جماعته لا تزال تسعى إلى إحياء محادثات السلام. وهذا كله يدفع المرء للاعتقاد أن قادة باكستان السياسيين والعسكريين ينبغي أن يكونوا واضحين إزاء التهديد، الذي تواجهه البلاد، وأن يعلنوا أن الأوان قد آن للتوصل إلى حل شامل للمشكلة.
