بالكاد تمكن الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية، «حزب الجبهة الجديدة»، من الاحتفاظ بمواقعه في الانتخابات المحلية العامة في البلاد، أخيراً. ومن أصل 17 سباقاً على 9 مقاعد تعود لحكام المقاطعات ورؤساء البلديات في ثماني مدن رئيسية، فاز حزب رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون-هاي بثمانية مقاعد، مقابل تسعة لحزب المعارضة على يسار الوسط «التحالف السياسي من أجل الديمقراطية».

ويعتقد المحللون أن استياء شعبياً واسع النطاق في أعقاب كارثة العبارة في أبريل الماضي ساهم في هذه المحصلة، وأن هذه النتائج بعثت بتحذير قوي إلى السياسيين بأن الحكومة عليها أن تبذل المزيد من الجهد لتضييق الإشراف على الإجراءات التنظيمية العامة، وبأن القيم تتمتع بأهمية كبيرة لدى الناخبين، وليس فقط النمو بأي ثمن.

وقالت بارك، في أعقاب الانتخابات، إنها ستسرع خططها للابتكار الاقتصادي، بما في ذلك الإصلاحات في القطاع العام. وكوريا الجنوبية خطت خطوات اقتصادية هائلة في العقود الأخيرة. لكن هناك جوانب سلبية لهذا النمو تتطلب اهتماما.

فالرجال في كوريا الجنوبية يعملون حتى معدل عمر 71 عاماً، وذلك لأن نظام الضمان الاجتماعي غير ملائم.

وهناك تصدعات وعيوب في المعجزة الاقتصادية لكوريا الجنوبية. ويحتاج كبار السن في هذا المجتمع، الذي يشيخ بسرعة، إلى شبكة أمان اقتصادي.