توجه 60 % من الناخبين الأفغان إلى صناديق الاقتراع، أخيراً، في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية.

ويكمن التحدي المباشر في بروز منتصر مؤكد، وإقرار الخاسر بالهزيمة، غير أن وزير الخارجية الأفغاني الأسبق عبد الله عبد الله، الذي حصل على الجانب الأكبر من الأصوات في الجولة الأولى، نفى أي إمكانية للتحالف مع منافسه وزير المالية الأسبق، أشرف الغاني. وهو يحتاج إلى إعادة النظر بموقفه، فإذا فاز في الانتخابات، فلن تستفيد حكومته من اتخاذ موقف «الفائز يحصل على كل شيء»، الذي أضر كثيراً برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في التعامل مع المعارضة.

وفي النهاية، الرئيس الأفغاني المقبل عليه أن يواجه عالماً يتجاوز العالم الأميركي. ومن الخطر الجسيم أن يعمل من أجل اتفاق سلام مع طالبان فيما هي في موقع قوة، حيث من غير المرجح أن توقع الحركة على اتفاق إلا بعد التيقن من أنها لا تستطيع هزيمة الحكومة الأفغانية في الميدان.

وأفغانستان ستحتاج ليس فقط إلى الأمن، بل إلى حكم القانون والاستقرار، إذا كانت ستجتذب استثمارات أجنبية. والغاني لديه سمعة كونه خبيراً في التنمية ومهارات يمكن الاستفادة منها.

وقد أظهرت الانتخابات أن الأفغان تواقون لمستقبل أفضل، ينبذ التطرف الديني، والعنف العرقي. وهذا بحد ذاته يستحق دعماً دولياً متواصلاً لما بعد عام 2016، وإذا أردنا معرفة شكل البديل المطروح، فلننظر إلى العراق اليوم.