مرت أخيرا الذكرى العشرون لوقف إطلاق النار في الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناغورني كاراباخ. ولا يزال هذا الصراع دون حل. وفي أعقاب الصراع الأخير الدائر في شبه جزيرة القرم، يمكن القول إنه اكتسب خطورة وأهمية فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى.
وحتى يومنا هذا، تتمثل سياسة روسيا في الحفاظ على حالة من عدم الاستقرار المسيطر عليه بين البلدين، واستخدام الصراع لتعزيز سيطرتها على أرمينيا، وإضعاف أذربيجان المؤيدة للغرب.
واطلاق صفة «صراع مجمد» يوفر شعوراً زائفاً بالأمن، فيما خطر اندلاع حرب جديدة يزداد بمرور الأيام.
والحرب المقبلة لن تقع في منطقة منعزلة، فالصراع يقع على مفترق طرق في أوراسيا، بمحاذاة قوى كبرى، وعلى طرفي الطريق الرئيسي الذي يضخ الطاقة من بحر قزوين إلى أوروبا.
ويمكن تفهم تركيز الإدارة على أوكرانيا والعقوبات على روسيا، لكن تعزيز دور أميركا المباشر في دفع عجلة حل الصراع بين أرمينيا وأذربيجان يشكل خطوة أساسية لخدمة المصالح الأميركية، كما أن فشلها في مواجهة هذا التحدي يعطي صورة عن الضعف الأميركي.
