بعد إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره للجيش الروسي بالانسحاب من الحدود الأوكرانية، تنفس الغرب الصعداء. وقيل إن «بوتين تراجع». لكن الحقائق على الأرض توحي بشيء مغاير. فالغزو العلني سيجبر أميركا والاتحاد الأوروبي المترددين على فرض عقوبات على روسيا، فيما يعتقد الكرملين أن بإمكانه أن يصل إلى ما يصبو إليه بطرق أقل كلفة.

وعلى مدى شهرين، تدفقت القوات والأموال والأسلحة عبر الحدود، مشعلة انتفاضة الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وأخيرا، أقدمت موسكو على قطع صادرات الغاز الطبيعي إلى أوكرانيا بعد فشل المباحثات على اتفاق جديد.

والمتمردون المؤيدون لروسيا تباهوا أخيرا بالدبابات التي حصلوا عليها من دون الكشف عن مصدرها.

وبعد أشهر من النكسات العسكرية، يحتاج الأوكرانيون إلى إنجاز يرفع معنوياتهم.

لكن بوتين لديه القليل من الأسباب التي تدعوه للخوف من رد فعل غربي عنيف. والأزمة العراقية إلهاء يصب في مصلحته. والرئيس الأميركي باراك أوباما والأوروبيون نادرا ما يذكرون شبه جزيرة القرم الآن، موافقين ضمنيا على ضم روسيا غير الشرعي لها. وبوتين تم التهليل له في احتفالات «يوم النصر» في فرنسا. وفرض عقوبات جديدة على روسيا ليس واردا حاليا، ومؤشر البورصة في موسكو عاد إلى مستوياته التي كانت في مرحلة ما قبل أزمة القرم.