ألقى الإعلان الرسمي عن حكومة الوحدة الفلسطينية، التي تضم حركتي فتح وحماس، ظلاله على أي آمال متبقية بشأن تسوية ناجحة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي الحقيقة فإن عملية الوساطة الممتدة على نحو 9 شهور بقيادة وزير الخارجية الأميركي جون كيري قضي عليها في ظل التقارب بين الفصائل.

وأكد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتقارب مع حماس تردده في التوصل إلى اتفاقية بشأن حل الدولتين. وفي موازاة ذلك، فإن تعنت حكومة بنيامين نتانياهو بشأن قضية الأسرى الفلسطينيين زاد الوضع سوءاً. وما لا شك فيه أنه بمجرد إشراك حماس في القرار الفلسطيني فإن ذلك كفيل بإنهاء المحادثات مع إسرائيل.

وعلى الرغم من التزام كيري الجدير بالتقدير بهذه العملية، فإن الجدول الزمني الممتد لتسعة شهور كان غير واقعي، حتى مع دحض معظم الحجج المتعلقة بالمفاوضات مرات عديدة. ولكن من الخطأ القول إنه لم يحدث أي تقدم يذكر.

 فنتانياهو تغير كثيراً عن مواقفه القديمة المعارضة حتى وصل إلى قناعة بحل الدولتين، وتوقف عن بناء مستوطنات جديدة أثناء سير المفاوضات. ومن جهتهم أجبر الفلسطينيون على التلاقي بسبب ضعفهم، وليست بسبب قوتهم. وهذا ينطبق على حماس بشكل أساسي، حيث راهنت على الجهات الخطأ في سوريا ومصر.

وعلى الرغم من أن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة تُصور على أنها حكومة تكنوقراط، حيث لا يطغى على أعضائها أي انتماء سياسي، إلا أن تحالف فتح مع حماس التي وصفت لفترات طويلة بالتشدد يعد أمراً سيئاً. وهناك طريق واحدة للمضي قدماً حسبما يرى المراقبون الدوليون، وهو أن تعترف حماس بإسرائيل وتنبذ العنف.