حفتر يفرض تحديات جديدة على الأميركيين

الانقسامات في ليبيا عميقة ومتعددة الأبعاد أرشيفية

العنف في ليبيا يعني أن على الولايات المتحدة إعادة تقويم سياستها تجاه بنغازي. فواشنطن تحتاج إلى نهج شمولي لدعم الأمن في ليبيا. ويعد دعم اللواء خليفة حفتر في ليبيا بمثابة صفقة «فاوست». فليبيا تمر حاليا بمرحلة ما بعد أسوأ مراحل العنف منذ ثورة عام 2011، بحيث أصبحت الدولة تواجه مرحلة خطرة توجد تحديات جديدة في وجه الولايات المتحدة.

وأطلق خليفة حفتر، اللواء المتقاعد الذي يقود ائتلافاً منوعاً من القبائل الشرقية، ومسؤولين في الجيش، إلى جانب مجموعة من السياسيين العلمانيين، هجمة ضد المتشددين في بنغازي. وانضمت إلى حفتر وحدات القوات الجوية والقوات الخاصة المميزة في المدينة. وينظر إلى حفتر إما على أنه بطل سيقود البلاد إلى خارج دائرة العنف وسيضعها على المسار الديمقراطي، أو على أنه رجل قوي ينتظر دوره وراء الكواليس.

وقد امتد العنف إلى طرابلس. وهاجم حلفاء حفتر البرلمان المنتخب بهدف إغلاقه. وانضمت القوات المسلحة التابعة للقبائل في مدينة زنتان غربي ليبيا والمعادية للمتشددين إليه أيضا. وناشد المتشددون المسيطرون على المؤتمر الوطني العام حلفاءهم من مدينة مصراته لمساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم.

ويبدو حتى الآن أن البلاد استطاعت تجنب حرب أهلية شاملة. فقوات مصراته المسلحة دائما ما توجد على حدودها لحمايتها. وكحل وسط للخروج من المأزق في ليبيا تقرر عقد انتخابات تشريعية جديدة أواخر الشهر الحالي.

ولكن سوابق خطيرة حدثت، وذلك بينما تنجرف ليبيا نحو سياسات الانقلاب والسيطرة العسكرية، وتفرض حملة حفتر مجموعة تحديات كبيرة أمام الولايات المتحدة، لاسيما فيما يتعلق بالقضاء على الإرهاب والالتزام ببناء ليبيا جديدة. وتعتبر الانقسامات في ليبيا عميقة ومتعددة الأبعاد. فالليبرالية المتضادة مع نزعة التشدد يجب أن تحمل على محمل الجد. وفي بنغازي يتحدث الكثيرون عن العنف والإرهاب الممارس بشكل يومي.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات